الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
354
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
عليه كانوا عشرة آلاف بايعوا عليا عليه السلام بشرط كونهم مقتولين بأمره في الجهاد ، والخميس ككريم جزء من خمسة اجزاء ، وسمى الجيش خميسا لأنهم خمس فرق : المقدمة ، والقلب ، والميمنة ، والميسرة ، والساق ، قال الشاعر : قد تضرب الجيش الخميس الا وزراه . فجعله صفة ، ومن الشرط الحكيم بن سعد الحنفي كما قال الناظم ، وهذا غير حكم بن سعد بغير ياء الأسدي الناشرى [ بالنون والشين المعجمة والراء ] الذي ذكر في ايضاح الاشتباه . وفي « جش » حكم بن سعد الأسدي الناشرى عربى قليل الحديث ، وهو أخو مشمعل ، ومشمعل أكثر رواية منه ، وشارك الحكم وأخاه مشمعل في كتاب الديات ، أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا جعفر بن عبد اللّه المحمدي ، قال حدثنا عباس بن هشام أبو الفضل الناشرى قال حدثنا مشمعل والحكم به ، انتهى « 1 » . وبالجملة كان الحكيم المذكور من شرطة الخميس ، ومنهم عبد اللّه بن يحيى الحضرمي فقال له أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل ابشريا ابن يحيى فإنك وأباك من شرطة الخميس حقا لقد اخبرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس واللّه سماك في السماء بشرطة الخميس على لسان نبيه صلى اللّه - عليه وآله ، وفي حديث اصبغ بن نباتة وقد سئل كيف تسميتكم بشرطة الخميس يا اصبغ ؟ فقال : لأنا ضمنا له الذبح وضمن لنا الفتح والجنة يعنى أمير المؤمنين عليه السلام .
--> ( 1 ) - 99 ، رجال النجاشي .